"مدار الناس" تنفي صلتها بإصدار يحمل اسمها وتؤكد استمرار مشروعها الإعلامي المستقل

أبرز النقاط

  • 1- نفي المسؤولية: إدارة «مدار الناس» تنفي أية صلة تحريرية أو إدارية بالإصدار الآخر، ولا تتحمل مسؤولية محتواه أو مواقفه.
  • 2- أرشيف موثق: تمتلك الجريدة أرشيفاً متسلسلاً من العدد الأول حتى العدد 35، يوثق مسيرتها وهويتها ورئاسة تحريرها.
  • 3- قرار الإيقاف: وثيقة مؤرخة في 19 نيسان 2026 تؤكد أن وقف الإصدار السابق بُرر بأسباب مالية، فيما تعترض الإدارة على اتخاذ القرار من دون التشاور مع رئيس التحرير والكادر الإداري والتحريري.
  • 4- إعادة استخدام الاسم: أثار صدور مطبوع جديد باسم "مدار الناس" من دون رئاسة التحرير والهيئة السابقة اعتراضاً ومخاوف من حدوث التباس لدى القراء بشأن هوية الجهة المسؤولة عن الصحيفة.
  • 5- استمرار المشروع: تؤكد الإدارة أن "مدار الناس" مستمرة في الصدور، وموقعها الرسمي ومنصاتها الإعلامية مستمرة في النشر بخط تحريري مستقل.

إدارة الجريدة: قرار إيقافها اتّخذ لأسباب مالية ومن دون الرجوع إلى رئاسة التحرير.. وأرشيفنا يوثق مسيرة الصحيفة حتى العدد 35

بغداد – مدار الناس

أعلنت إدارة جريدة "مدار الناس"، بعد سلسلة من الاتصالات والاستفسارات التي تلقتها من قرائها وكتّابها وأصدقائها، أنها لا صلة تحريرية أو إدارية لها بالإصدار الذي ظهر أخيراً باسم "مدار الناس" عن التيار الديمقراطي العراقي، مؤكدة أنها لا تتحمل أية مسؤولية مهنية أو تحريرية عن المواد المنشورة فيه.

وقالت إدارة الجريدة، في توضيح للرأي العام، إن الحاجة إلى إصدار هذا التنويه جاءت بعد حالة الالتباس التي أحدثها ظهور مطبوع بالاسم نفسه، ولا سيما لدى القراء والمتابعين الذين عرفوا "مدار الناس" بهيئتها التحريرية وإدارتها ومسيرتها السابقة.

وأكدت الإدارة أنها تحتفظ بأرشيف أعداد الجريدة منذ العدد الأول وحتى العدد الخامس والثلاثين، بما يوثق مراحل صدورها، وهويتها الصحفية والبصرية، ورئاسة تحريرها، والقائمين على إعدادها وإدارتها وتطويرها.

"الإعلان عن إصدار مطبوع باسم صدى الناس، وهو ما دفع إدارة الجريدة إلى إصدار توضيح للرأي العام بشأن المسؤولية التحريرية والإدارية عن الإصدار"

قرار سابق بإيقاف الجريدة

وتعود القضية إلى قرار سابق بوقف إصدار "مدار الناس"، اتخذ في ظل الأزمة المالية التي كان يمر بها التيار الديمقراطي العراقي.

وتكشف الوثيقة المؤرخة في 19 نيسان 2026، والموجهة إلى زملاء لجنة إعلام التيار الديمقراطي، أن المكتب التنفيذي واللجنة المالية قررا عدم الاستمرار في إصدار الجريدة بسبب محدودية الموارد المالية وعدم قدرة الإيرادات الشهرية على تغطية النفقات.

وبحسب الأرقام الواردة في الوثيقة، تراوحت الإيرادات الشهرية، في أفضل الأحوال، بين 350 و 450 ألف دينار عراقي، فيما لم تتجاوز كلفة إصدار الجريدة نحو 200 ألف دينار شهرياً. أما بقية النفقات فكانت تشمل إيجار المقر والخدمات والكهرباء ومصاريف أخرى مرتبطة بالنشاط الإعلامي، وهو ما استُند إليه آنذاك لتبرير قرار وقف إصدار الجريدة.

وانتهت الوثيقة آنذاك إلى اعتبار العدد الذي كان قيد الصدور العدد الأخير في تلك المرحلة. كما تضمنت الوثيقة إشادة بالدكتور سلام قاسم بصفته رئيس تحرير الجريدة، وبمجلس الإدارة وهيئة التحرير، تقديراً للجهود التي بُذلت في إنجاح المشروع الإعلامي خلال الفترة السابقة.

خلاف حول طريقة اتخاذ القرار

وتؤكد إدارة "مدار الناس" أن اعتراضها لم يكن على الاعتراف بوجود أزمة مالية، وإنما على الطريقة التي اتخذ بها قرار إيقاف مشروع صحفي قائم من دون الرجوع إلى رئيس تحريره وكادره الإداري والتحريري، ومن دون منحهم فرصة فعلية للبحث عن بدائل تضمن استمرار الجريدة.

وكان السيد أثير الدباس يتولى رئاسة التيار الديمقراطي العراقي في تلك المرحلة وما يزال، فيما كان الدكتور علي يوسف، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، يتولى رئاسة اللجنة الإعلامية في التيار.

وترى إدارة الجريدة أن القرار كان إدارياً متعسفاً بحق مشروع إعلامي بناه فريق صحفي وتحريري على مدى سنوات، وكان بالإمكان معالجة أزمته بوسائل أخرى بدلاً من إنهاء صدوره.

ومن بين المفارقات التي تثير تساؤلات إدارة الجريدة أن إحدى المشكلات المالية التي رافقت استمرار الإصدار تمثلت في عدم القدرة على توفير تكاليف فنية شهرية محدودة، في حين عاد لاحقاً إصدار مطبوع يحمل الاسم نفسه ولكن من دون رئاسة التحرير والهيئة الإدارية والتحريرية التي كانت تدير الجريدة.

إصدار جديد يثير اعتراضات

وتصاعد الخلاف بعد الإعلان عن عودة مطبوع باسم "مدار الناس" واعتباره "صوت التيار الديمقراطي وصوت الديمقراطيين العراقيين"، الأمر الذي أثار اعتراضات وتساؤلات لدى عدد من المعنيين بتاريخ الصحيفة.

وتظهر إحدى المراسلات التي تلقتها رئاسة تحرير الجريدة اعتراضاً صريحاً على إصدار عدد جديد من دون موافقة أعضاء مجلس التحرير، وعلى حذف ما ارتبط بالهوية السابقة للصحيفة وأسماء القائمين عليها.

وترى إدارة "مدار الناس" أن القضية تتجاوز الخلاف على تفاصيل فنية أو إدارية، لأنها تتصل بهوية مطبوع صحفي وتاريخه وذاكرته لدى القراء، وبمسؤولية الجهة التي تتحدث باسمه وتتحمل المسؤولية عما ينشر تحت عنوانه.

وتشدد الإدارة، في الوقت نفسه، على أن عرض هذه الوقائع لا يستهدف الدخول في سجال شخصي مع أي طرف، وإنما يهدف إلى رفع الالتباس أمام الرأي العام وتحديد المسؤولية التحريرية والمهنية عن كل إصدار بوضوح.

"مدار الناس" استمرت ولم تتوقف

وبعد قرار الإيقاف، واصلت رئاسة التحرير وفريقها العمل من أجل الحفاظ على المشروع وتطويره، واستأنفت الجريدة صدورها، حتى وصل تسلسل أعدادها إلى العدد 35، بالتوازي مع بناء حضور إلكتروني مستقل عبر موقعها الرسمي ومنصاتها الإعلامية.

وأكدت إدارة الجريدة أن "مدار الناس" مستمرة في الصدور، وأن موقعها الإلكتروني الرسمي ومنصتها الإعلامية مستمران في العمل والنشر، وأن الصحيفة ستواصل خطها التحريري المستقل بعيداً عن أية محاولة لفرض الوصاية السياسية أو التنظيمية على قرارها المهني.

وقالت الإدارة إن استقلال الصحافة لا يتحقق بالشعارات، وإنما يبدأ من احترام استقلال رئيس التحرير وهيئة التحرير وحق الصحفيين في إدارة مؤسستهم المهنية ضمن الأطر القانونية.

لا مسؤولية لنا عن الإصدار الآخر

وبناءً على ذلك، تعلن إدارة جريدة "مدار الناس" أمام قرائها وكتّابها والمؤسسات الإعلامية والثقافية والرأي العام أنها تنفي صلتها التحريرية والإدارية بالإصدار الآخر الذي يحمل اسم "مدار الناس"، ولا تتحمل مسؤولية ما ينشر فيه، وتطلب عدم نسبة محتواه أو مواقفه إلى الجريدة وإدارتها الحالية.

كما تحتفظ الإدارة بحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات قانونية ومهنية لحماية اسم الجريدة وهويتها وشعارها وأرشيفها ومحتواها، وفي مواجهة أي استخدام من شأنه إحداث التباس لدى الجمهور بشأن الجهة المسؤولة عن الصحيفة.

وتؤكد «مدار الناس» أن ما تعرضت له من محاولات للتشويش أو التدخل في شؤونها لن يغير من قرارها بالاستمرار، وأن الرد على أي خلاف لن يكون بإغلاق أبواب الصحيفة أمام الرأي الآخر، بل بالمزيد من المهنية والاستقلال والتعددية.

وتختم إدارة الجريدة توضيحها بالقول:

"مدار الناس" ليست اسماً على ترويسة، بل ذاكرة صحفية صنعها كتّاب ومحررون وقراء، وعددٌ أعقب عدداً. قد تتغير الظروف والجهات، لكن تاريخ الصحيفة لا يمكن اختزاله بقرار إداري، وهويتها لا تُمحى بإزالة اسم أو شعار. وستبقى الكلمة الحرة والمهنية هي المعيار الذي نحتكم إليه.

إدارة جريدة مدار الناس

رئاسة التحرير