علي بن أبي طالب وفارس الليل...

بقلم/ جاكوب شامايا

هنا سوف نتعرف على شجاعة وقوة وفروسية الإمام علي بن أبي طالب.

عمر ابن ود كان يسمى فارس الليل وسبب تسميته انه كان هو وأصدقائه سائرين آخر الليل ومروا بوادي وهذا الوادي تلقفهم فيه قطاع طرق مجرمين وكان عددهم عشرة فلم يستطع عمر ابن ود ولا اصدقائه ان يقابلوهم فهرب أصدقائه إلا عمرو بن ود أنه قاتل العشرة وهزمهم وقتلهم وسميى منذ ذلك الحين بفارس الليل وكان رجلا قويا مهابا لا يشق له غبار على الإطلاق، وفي أحد المعارك مع جيش المسلمين فخرج من جيش المشركين والكفار وقال يا محمد أتزعم انك انت وأصحابك في الجنة قال النبي عليه الصلاة والسلام نعم أوى تزعم أني انا وأصحابي في النار قال النبي عليه الصلاة والسلام نعم قال عمرو بن ود أعلم أذا إنني قد اشتقت الى النار التي تقول أوى ليس في جيشك أحدا قد أشتاق الى الجنة في تحدي عظيم جدا الرجل جاء وفي عقله انه لا يهاب أحد على وجه الأرض وفي ثقة كبيرة في نفسه انه لا يستطيع أحد على وجه الأرض من التغلب عليه في المبارزة بكل ما تحمله الكلمة من معنى فكان الصحابة رضي الله عنهم يترقبون الإشارة من النبي عليه الصلاة والسلام من الذي سيخرج الى الرجل فقال الامام علي بن أبي طالب يا رسول الله دعني أخرج إليه فقال مهلا يا علي هذا عمرو ابن ود فكان عمرو يصرخ بصوته ويقول هل من مبارز هل من مبارز ويردد أبيات شعرية يستثير فيها حماسة نفسه وجيشه فكان علي يقول يا رسول الله دعني وإياه أنا له فقال مهلا يا علي هذا عمرو ابن ود فكان يكرر ويقول هل من مبارز هل من مبارز فقال علي للمرة الثالثة يا رسول الله دعني له فإن أنا أستطيع عليه فقال رسول الله أذهب يا علي فلما ذهب علي وجيش الكفار والمسلمين ينظرون إليه في مشهد مهيب بطل يتقدم الى بطل فارس ضد فارس الند بالند فلما تقدم علي رضي الله عمه قال عمرو ابن ود من انت قال انا علي بن أبي طالب قال ابن عبد المطلب قال علي نعم قال عمرو ابن ود عد يا علي واجعل غيرك يخرج الي فاني كنت صديقا لأباك فيما قد مضى من الزمان ولا أريد أن اقتلك ولا أريد أن اريق دمك قال علي اما أنا فأريد ان اريق دمك تقدم فتقدم كل منهم الى الآخر ويقولون من الثقة عند عمرو ابن ود أنه عندما نزل من فرسه ثم نحرها لماذا كي لا يبقى له أي فرصة للتراجع او الهرب فكان واثق جدا في نفسه انه سيقتل علي رضي الله عنه فتقدم الفارسان كل منهم الى الآخر وكان بينهم قتال عظيم فيه تجلت شجاعة وقوة وعظمة وشخصية علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى اختفى الفارسان في غبار التراب من شدة التحام قوتهم يبعضها البعض وكل منهم يضرب الثاني بالسيف والرماح والمبارزة كانت عظيمة وقوية جدا بينهما يا سادتي فلما هدى الغبار وإذا بعلي رضي الله عنه واقفا وفي يدها رأس عمرو ابن ود فصرخ جيش المسلمين يكبرون الله اكبر الله أكبر وكان علي واقفا وفي يدها رأس عمرو ابن ود في موقف تاريخي عظيم جدا جدا جدا برزت فيه قوة شكيمته وفروسية وشجاعة وهيبتة وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه انا الذي سمتني امي حيدر ضرغام أجام وليث قسورة.