الحزبي المؤدلج.. حين يتحول الانتماء من فضيلة سياسية إلى وصاية على العقل
أبرز النقاط
- 1- حين يصبح الولاء بديلاً عن العقل: يتعامل المتعصب مع مواقف القيادة بوصفها حقائق لا تقبل المراجعة، حتى عندما تتناقض مع المبادئ المعلنة.
- 2- الديمقراطية المشروطة: يدافع عن حرية الرأي حين تخدم موقفه، لكنه قد يعدّ النقد الموجه إلى حزبه إساءة أو خروجاً على الانضباط التنظيمي.
- 3- الفرق بين الانتماء والتعصب: الانتماء الواعي يقوم على القناعة والمساءلة، أما التعصب الأيديولوجي فيحوّل الحزب من أداة للتغيير إلى سلطة على تفكير أعضائه.
- 4- النقد ليس خيانة: قوة الأحزاب لا تُقاس بصمت أعضائها، بل بقدرتها على استيعاب الاختلاف وتصحيح الأخطاء ومحاسبة قياداتها.
د. سلام قاسم
ليست المشكلة في أن ينتمي الإنسان إلى حزب سياسي، أو أن يتبنى أيديولوجيا يؤمن بمبادئها ويدافع عن أهدافها. فالانتماء السياسي، حين يقوم على الوعي والاختيار الحر، يمكن أن يكون تعبيراً راقياً عن المسؤولية الاجتماعية والمشاركة في صناعة المستقبل. لكن المشكلة تبدأ حين يتحول الانتماء من قناعة قابلة للمراجعة إلى عقيدة مغلقة، ومن ممارسة سياسية واعية إلى طاعة تنظيمية لا تسمح بالسؤال، فضلاً عن الاعتراض.
عند هذه النقطة يظهر نموذج سياسي يستحق الدراسة، وربما شيئاً من السخرية أيضاً. الحزبي المؤدلج الذي لا يرى العالم كما هو، بل كما تريد له قيادته أن يراه.
إنه ذلك الذي دخل الحزب ذات يوم ليغيّر المجتمع، فانتهى به الأمر يخشى تغيير رأي المسؤول الحزبي أكثر مما يخشى بقاء الظلم. رفع شعار حرية الفكر، ثم اكتشف أن التفكير المستقل قد يتحول، في بعض التنظيمات، إلى مخالفة تستوجب المساءلة.
ولعل المفارقة الأكثر إثارة أن بعض هؤلاء لا تنقصهم الثقافة أو التجربة السياسية، لكنهم يتصرفون وكأنهم سلموا عقولهم للحزب على سبيل الإعارة، ثم نسوا المطالبة باستردادها.
ما هي الأيديولوجيا؟ وهل للمؤدلج تعريف علمي موحد؟
قبل نقد هذه الظاهرة، لا بد من التمييز بين الأيديولوجيا بوصفها منظومة فكرية، والتعصب الأيديولوجي بوصفه نمطاً من التفكير والسلوك.
فالأيديولوجيا، في العلوم السياسية والاجتماعية، تشير عموماً إلى مجموعة مترابطة من الأفكار والقيم والتصورات التي تفسر الواقع الاجتماعي والسياسي، وتحدد ما ينبغي أن يكون عليه المجتمع وكيفية تغييره أو المحافظة على بنيته.
ولا يوجد تعريف علمي واحد متفق عليه تماماً لمفهوم الأيديولوجيا، فضلاً عن مصطلح "المؤدلج" في استعماله النقدي الشائع. فقد اختلف المفكرون في فهم طبيعتها ووظيفتها، من كارل ماركس إلى كارل مانهايم، ومن أنطونيو غرامشي إلى لويس ألتوسير.
ومن المهم التأكيد أن امتلاك أيديولوجيا لا يعني بالضرورة التعصب أو انعدام التفكير النقدي. فقد يكون الإنسان ماركسياً أو ليبرالياً أو محافظاً، ويتمتع في الوقت نفسه باستقلال فكري وقدرة على مراجعة قناعاته.
أما النموذج الذي نتناوله هنا، فيمكن وصفه بصورة أدق بأنه صاحب عقلية دوغمائية، أو متعصب أيديولوجياً، أي الشخص الذي يتعامل مع معتقداته السياسية باعتبارها حقائق نهائية، ويقاوم المعلومات التي تتعارض معها، ويجعل الولاء للجماعة معياراً للحكم على صحة الأفكار.
وهذا التمييز ضروري، لأننا لا ننتقد أصحاب المبادئ، بل أولئك الذين يحوّلون المبادئ إلى أسوار تمنع العقل من النظر إلى ما وراءها.
العقل المغلق.. حين يصبح الولاء بديلاً عن المعرفة
قدّم عالم النفس الاجتماعي الأمريكي ميلتون روكيتش، في دراسته المنشورة عام 1954 بعنوان طبيعة الدوغمائية ومعناها، تصوراً علمياً مهماً للتفكير المنغلق.
فقد وصف الدوغمائية بأنها منظومة معرفية مغلقة نسبياً من المعتقدات، تتمحور حول تصورات عن السلطة المطلقة، وتوفر أساساً لأنماط من عدم التسامح مع الآخرين.
وهنا نصل إلى جوهر المشكلة. فالمؤدلج المتعصب لا يسأل بالضرورة إن كانت الفكرة صحيحة، بل يسأل أولاً عن الجهة التي صدرت عنها. إذا جاءت من القيادة، فهي حكمة سياسية تستحق التأمل. وإذا جاءت من معارض، فهي محاولة مشبوهة تستوجب الحذر. أما إذا جاءت من رفيق سابق، فقد تتحول فجأة إلى مؤامرة تستهدف تاريخ الحزب ونضالاته!
إنه لا يرفض الحقيقة دائماً، لكنه يفضل أن تصله مختومة بختم التنظيم.
والأخطر أن هذا النمط من التفكير لا يقتصر على اتجاه سياسي بعينه، فقد يظهر لدى اليسار واليمين، وفي الأحزاب الدينية والقومية والليبرالية، بل حتى داخل المؤسسات التي ترفع شعار الديمقراطية والتعددية.
عندما تصبح رؤية الحقيقة معركة
كتب الروائي والمفكر البريطاني جورج أورويل في مقال له عام 1946: "إن رؤية ما هو أمام أنف المرء تتطلب كفاحاً مستمراً".
تبدو العبارة بسيطة، لكنها تختصر مأزقاً عميقاً في التفكير السياسي.فالإنسان قد يمتلك الأدلة أمام عينيه، لكنه يعجز عن الاعتراف بدلالاتها عندما تصطدم بمعتقداته الراسخة.
وهذا ما نراه في بعض الممارسات الحزبية، حين يتحول الخطأ إلى إنجاز، والهزيمة إلى انتصار، والتراجع إلى تقدم، وتصبح القرارات المتناقضة دليلاً على عبقرية القيادة في قراءة المتغيرات!
فإذا انتقد أحدهم قراراً تنظيمياً، قيل له إن الظروف لا تسمح بفهمه الآن. وإذا ثبت لاحقاً أن القرار كان خاطئاً، قيل إن المرحلة التاريخية فرضته. وإذا تكرر الخطأ، أصبح الحديث عنه استهدافاً للحزب!
وهكذا يمتلك المؤدلج المتعصب قدرة عجيبة على تفسير كل شيء، باستثناء احتمال أن تكون قيادته قد أخطأت.
إنها حالة سياسية ساخرة حقاً، حزب يرفع شعار تغيير العالم، بينما يجد بعض أعضائه صعوبة في تغيير رأي واحد.
عندما تضيع الحدود بين الحقيقة والوهم
في كتابها الشهير أصول الشمولية الصادر عام 1951، تناولت الفيلسوفة السياسية حنّة آرنت العلاقة بين الأيديولوجيا والسلطة والحقيقة. وقد حذرت من أن الإنسان يصبح أكثر قابلية للخضوع للحكم الشمولي عندما يفقد القدرة على التمييز بين الحقيقة والخيال، وبين الصدق والكذب.
ولم تكن آرنت تتحدث عن مجرد الانتماء الحزبي، بل عن آليات السيطرة الشمولية التي تجعل الواقع تابعاً للعقيدة السياسية.
ومع ضرورة عدم الخلط بين التنظيم الحزبي التقليدي والنظام الشمولي، فإن تحذيرها يفتح باباً مهماً لفهم مخاطر تعطيل التفكير النقدي داخل المؤسسات السياسية.
فحين يصبح الولاء أهم من الحقيقة، لا تعود القيادة مطالبة بتبرير قراراتها، بل يصبح الأعضاء مطالبين بتبريرها نيابة عنها. وإذا اعترض أحدهم، لا تُناقش حجته، بل يُفتش في نواياه. هل هو حاقد؟ هل يحمل ضغينة شخصية؟ هل يخدم خصوم الحزب؟ ولماذا اختار هذا التوقيت بالذات؟
وهكذا تتحول المناقشة من السؤال عن صحة النقد إلى التحقيق في دوافع الناقد. إنها طريقة بارعة للهروب من الإجابة، بدلاً من مناقشة الخطأ، نناقش أخلاق من اكتشفه!
الحزبي المؤدلج والديمقراطية المشروطة
من أكثر المفارقات إثارة للسخرية أن بعض المتعصبين أيديولوجياً يتحدثون عن الديمقراطية كما لو كانت ملكية حصرية لتنظيماتهم. فالديمقراطية عندهم قيمة عظيمة حين تضمن لهم التعبير عن آرائهم، لكنها تصبح فوضى تنظيمية عندما يطالب الآخرون بالحق نفسه.
والنقد ممارسة صحية حين يستهدف الخصوم، لكنه يتحول إلى إساءة لتاريخ الحزب عندما يتناول ممارسات قيادته.
أما النظام الداخلي، فهو وثيقة مقدسة عندما يُستخدم لمحاسبة المختلفين، لكنه قد يصبح قابلاً لتفسيرات مرنة عندما يتعلق الأمر بتصرفات بعض المسؤولين.
والمؤدلج المتعصب لا يعبد الأشخاص، كما يؤكد دائماً، لكنه يتحسس نبض المسؤول الحزبي قبل أن يحدد موقفه من أي قضية. وإذا غيّرت القيادة موقفها بين ليلة وضحاها، غيّر قناعاته بالسرعة نفسها، ثم أمضى بقية اليوم يشرح للآخرين أن الحزب لم يغيّر موقفه، وإنما تطورت الظروف الموضوعية!
وهنا ينبغي التمييز بين الانضباط الحزبي المشروع والطاعة العمياء. فالانضباط الديمقراطي يقوم على الالتزام بقرارات اتخذت وفق قواعد واضحة، مع ضمان حق الأعضاء في الاعتراض والمراجعة والمساءلة. أما الطاعة العمياء فتجعل من الاختلاف الشخصي أو الفكري سبباً للعزل والتشهير والإقصاء.
الأول يساعد على بناء تنظيم سياسي فاعل، والثاني يحوّل التنظيم تدريجياً إلى دائرة مغلقة تعيد إنتاج أفكارها وأخطائها.
لا أحد يحتكر الحقيقة
قدّم الفيلسوف كارل بوبر، أحد أبرز المدافعين عن العقلانية النقدية والمجتمع المفتوح، تصوراً مختلفاً للعلاقة بين المعرفة والاختلاف.
ومن عباراته المعروفة: "قد أكون مخطئاً، وقد تكون أنت مصيباً، وبجهد مشترك قد نقترب من الحقيقة".
هذه العبارة ليست مجرد دعوة أخلاقية إلى التسامح، بل تعبير عن منهج فكري يقوم على الاعتراف بإمكان الخطأ، وضرورة إخضاع الأفكار للنقد والاختبار.
فالمجتمع المفتوح لا يقوم على افتراض أن جميع الآراء صحيحة، وإنما على الاعتراف بأن أحداً لا يمتلك الحقيقة النهائية، وأن تصحيح الأخطاء يتطلب حرية النقاش والمساءلة.
ولو طبق هذا المبدأ داخل الأحزاب السياسية، لما أصبح الاختلاف تهمة، ولا النقد خيانة، ولا مراجعة القرارات خروجاً على المبادئ. بل لكان العضو الذي يكشف خطأً تنظيمياً جديراً بالاستماع، بدلاً من أن يتحول إلى متهم مطالب بإثبات حسن نواياه.
فالحزب الذي يخشى النقد لا يحمي وحدته بالضرورة، بل قد يحمي أخطاءه من الاكتشاف. والقيادة التي تضيق بالاختلاف لا تثبت بذلك قوتها، وإنما تكشف حدود قدرتها على إدارة التنوع الفكري داخل تنظيمها.
من النضال من أجل المجتمع إلى حراسة المسؤول
تكمن إحدى المفارقات المؤلمة في تجربة بعض الأحزاب ذات التاريخ النضالي الطويل في أن أفراداً دخلوا العمل السياسي دفاعاً عن الحرية والعدالة والمساواة، قد ينتهون إلى ممارسة سلوكيات تتعارض مع تلك القيم.
فبدلاً من أن تكون المبادئ معياراً لمحاسبة القيادة، تصبح القيادة هي المعيار الذي تفسر على أساسه المبادئ.
وبدلاً من أن يكون التنظيم وسيلة لخدمة المجتمع، يتحول عند بعض أعضائه إلى غاية مستقلة تستحق الدفاع عنها حتى عندما تتعارض ممارساتها مع أهدافها المعلنة.
وهذه الظاهرة تستحق اهتماماً خاصاً في تجربة اليسار العراقي، الذي يمتلك تاريخاً طويلاً من النضال والتضحيات، لكنه، كغيره من التيارات السياسية، ليس محصناً من البيروقراطية والتعصب التنظيمي والنزعات الشخصية.
وليس من الإنصاف تحميل حزب بأكمله مسؤولية تصرفات بعض أعضائه أو مسؤوليه. كما أن نقد هذه الممارسات لا يعني إنكار تضحيات المناضلين الذين حافظوا على استقلالهم الفكري وكرامتهم السياسية.
لكن احترام التاريخ لا يقتضي تقديس الحاضر، والوفاء للتضحيات لا يعني الصمت عن الأخطاء. بل لعل أفضل وفاء لتاريخ أي حزب ناضل من أجل الحرية هو الدفاع عن الحرية داخله أولاً. فما قيمة المطالبة بديمقراطية المجتمع إذا كان الاختلاف داخل التنظيم يُعامل بوصفه تهديداً ينبغي احتواؤه؟ وما جدوى الحديث عن تحرير الإنسان إذا كان بعض المنتمين إلى التنظيم يخشون تحرير أفكارهم من سلطة المسؤول؟
إن الحزب الذي تأسس لتغيير المجتمع ينبغي ألا يتحول إلى مؤسسة ينشغل بعض أعضائها بحراسة كراسي المسؤولين أكثر من انشغالهم بالدفاع عن قضايا الناس.
هل المؤدلج المتعصب جاهل؟
قد يبدو وصف المؤدلج المتعصب بالجاهل حكماً قاسياً، لكنه يثير سؤالاً فلسفياً يستحق التأمل. هل الجهل هو نقص المعلومات وحده، أم يمكن أن يكون عجزاً عن مراجعة ما نعتقد أننا نعرفه؟
ليس كل مؤدلج متعصب قليل التعليم، وليس كل صاحب شهادة جامعية مفكراً مستقلاً. فقد يكون الإنسان واسع الاطلاع، لكنه ينتقي من المعرفة ما يؤكد قناعاته، ويتجاهل ما يناقضها.
وهنا يصبح الفرق بين الجهل والتعصب بالغ الأهمية.
فالجاهل قد يجهل المعلومة، لكنه يستطيع تعلمها عندما تُعرض عليه. أما المتعصب الذي يرفض الاعتراف بإمكان خطئه، فقد يحوّل المعرفة نفسها إلى وسيلة لتبرير أحكامه المسبقة.
ولذلك أجد أن بعض المؤدلجين، في سلوكهم الفكري، لا يختلفون كثيراً عن الجاهل الذي لا يفقه شيئاً، بل قد يكون الحوار معهم أشد صعوبة، لأن الجاهل قد يقول ببساطة، لا أعرف، بينما يتعامل المتعصب مع اعترافه بعدم المعرفة كما لو كان تنازلاً سياسياً خطيراً.
والمشكلة هنا ليست في مستوى الذكاء، وإنما في الاستعداد لاستخدامه بصورة مستقلة. فالعقل الذي لا يسمح لنفسه بمراجعة قناعاته قد يمتلك معلومات كثيرة، لكنه يظل عاجزاً عن أداء إحدى أهم وظائفه، التمييز بين ما نؤمن به وما تثبته الوقائع.
الهوامش:
1- كارل ماركس: (1818–1883) فيلسوف واقتصادي ألماني، وأحد مؤسسي الفكر الاشتراكي العلمي. أسهم في تطوير المادية التاريخية، ورأى أن الأفكار والأيديولوجيات ترتبط بالعلاقات المادية والطبقية السائدة في المجتمع.
2- كارل مانهايم:(1893–1947) عالم اجتماع ألماني من أصل مجري، وأحد مؤسسي علم اجتماع المعرفة. درس العلاقة بين الأفكار والظروف الاجتماعية التي تنتجها، وميّز بين الأيديولوجيا واليوتوبيا في تفسير الوعي السياسي والاجتماعي.
3- أنطونيو غرامشي: (1891–1937) مفكر ماركسي وسياسي إيطالي، من أبرز منظري الهيمنة الثقافية. رأى أن الطبقات الحاكمة تحافظ على نفوذها ليس بالقوة وحدها، بل أيضاً عبر الثقافة والتعليم والمؤسسات التي تصوغ وعي المجتمع.
4- لويس ألتوسير: (1918–1990) فيلسوف ماركسي فرنسي، اشتهر بنظريته حول "الأجهزة الأيديولوجية للدولة"، التي تفسر دور مؤسسات مثل المدرسة والأسرة والإعلام في إعادة إنتاج العلاقات الاجتماعية السائدة وترسيخ الأيديولوجيا.
5- ميلتون روكيتش: (1918–1988) عالم نفس اجتماعي أمريكي، اشتهر بأبحاثه في المعتقدات والقيم والتعصب الفكري. يُعد من أبرز الباحثين في مفهوم "العقلية الدوغمائية" أو التفكير المنغلق، ولا سيما في كتابه العقل المنفتح والعقل المنغلق (1960)، الذي درس فيه العلاقة بين التمسك الصارم بالمعتقدات وعدم تقبّل الآراء المخالفة، بصرف النظر عن الانتماء السياسي أو الأيديولوجي.
6- حنة آرنت: (1906–1975) فيلسوفة ومفكرة سياسية ألمانية من أصل يهودي، حصلت لاحقاً على الجنسية الأمريكية. تُعد من أبرز منظري الفكر السياسي في القرن العشرين. اشتهرت بدراساتها حول الشمولية والسلطة والحرية والمسؤولية الأخلاقية، وحذرت من مخاطر الطاعة العمياء وتعطيل التفكير النقدي. من أشهر مؤلفاتها أصول الشمولية (1951) وأيخمان في القدس (1963)، الذي طرحت فيه مفهوم "تفاهة الشر".
7- العقلية الدوغمائية: نمط من التفكير المنغلق والمتعصب، يتعامل مع المعتقدات والأفكار بوصفها حقائق مطلقة لا تقبل النقد أو المراجعة، ويرفض الآراء والأدلة المخالفة، حتى عندما تكون مدعومة بالمنطق والبرهان.


التعليقات (0)
سجّل الدخول للمشاركة بتعليق.
لا توجد تعليقات منشورة بعد.