بغداد وطهران ترسمان خارطة تعاون جديدة وتؤكدان: الحوار طريق استقرار المنطقة

مدار الناس – بغداد

أكد العراق وإيران، اليوم الخميس، تمسكهما بخيار الحوار والتعاون الإقليمي بوصفه السبيل الأمثل لمعالجة أزمات المنطقة، مجددين رفضهما التدخلات الخارجية والدعوة إلى اعتماد الحلول السياسية للحفاظ على الأمن والاستقرار.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث شدد الجانبان على أن تسوية النزاعات الإقليمية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الحوار بين دول المنطقة، بعيداً عن التدخلات العسكرية أو السياسية الخارجية.

واتفق الجانبان على إعداد وثيقة استراتيجية شاملة لتنظيم وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يرسخ الطابع المؤسسي للتعاون بين البلدين. وكلف البيان وزيري خارجية العراق وإيران باستكمال الصيغة النهائية للوثيقة ورفعها إلى قيادتي البلدين تمهيداً لتوقيعها ووضعها موضع التنفيذ.

وأشار البيان إلى وجود تقارب في مواقف بغداد وطهران تجاه عدد من القضايا الإقليمية، مع التأكيد على أهمية استمرار المشاورات الثنائية ومتعددة الأطراف لتعزيز الأمن والاستقرار، فضلاً عن تجديد دعمهما للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي الجانب الأمني، أكد رئيس الوزراء العراقي أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقاً لأي تهديد يستهدف إيران، مشدداً على أن أمن البلدين مترابط، وأن العراق يحرص على منع أي تصعيد يهدد استقرار المنطقة.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الزيارة بأنها مهمة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، معتبراً أن ما يجمع البلدين من مصالح وتحديات مشتركة من شأنه أن يدفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التعاون.

وشهدت الزيارة توقيع أربع مذكرات تفاهم، إلى جانب اتفاقية خاصة بالشحن والنقل البري، ومذكرة تفاهم لمد خط سكك حديدية يربط العراق وإيران، في خطوة تهدف إلى توسيع التعاون الاقتصادي واللوجستي بين البلدين.

وفي سياق متصل، جدد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين استعداد بغداد للقيام بدور الوسيط بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن إنهاء التصعيد العسكري يمثل المدخل الأساسي لأي حوار سياسي أو اقتصادي، وأن العراق يسعى إلى دعم الجهود الرامية لخفض التوتر وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة.

وأشار حسين إلى أن جولة رئيس الوزراء الإقليمية ستتواصل بزيارة إلى تركيا، مع احتمال زيارة المملكة العربية السعودية، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز الحوار والتنسيق الإقليمي.