فارس من فرسان بني تميم... لقيط بن زرارة التميمي.

بقلم/ جاكوب شامايا

أحد فرسان بني تميم والتحدي الذي جرى بينه وبين والده، لقيط ابن زرارة التميمي.

لقيط ابن زرارة بن عدس بن زيد الدارمي التميمي، زرارة والد لقيط كان من أشراف العرب وحكمائهم وكان مطاع في قومه لقيط ابن زرارة كان يتمشى يوما من الأيام وكان يتباها ويتكبر على شباب قومه ويضرب العبيد والغلمان والرعيان الذين يعملون عندهم ويقول أنا أقوى فرسان العرب ورأه والده زرارة وقال له خير ما بك لو انك متزوج من ابنت قيس ابن خالد الشيباني او جالب لي مئة من عصافير النعمان على ماذا تتبخر ولا يعجبك العجب في القبيلة يعني المقصود من عصافير النعمان هي الأبل التي كانت عند النعمان ابن المنذر ملك الحيرة كان له إبل جيدة ومميزة فكان يسمونها عصافير النعمان وبنت قيس ابن خالد الشيباني قيس هذا هو من سادات بني شيبان وأقسم اي واحد يخطب ابنته بالعلن وأمام الناس سوف يقتله، فقال لقيط لوالده والله لا أشرب خمرا ولا أكل لحما ولا أغسل رأسي حتى أجمعهم حتى اتزوج ابنت قيس بن خالد الشيباني واجلب مئة ناقة من نوق النعمان ابن المنذر وبعدها ذهب لقيط عند ابن خاله قال له تذهب معي ابن خاله قال الى اين قال له لقيط سوف اذهب واتزوج من بنت قيس بن خالد الشيباني وقال له نعم وايضا سوف اجلب مئة ناقة من إبل النعمان ابن المنذر ملك الحيرة ورد عليه ابن خاله بطريقة ساخرة والاستهزاء يعلو محياه ما رأيك نذهب الى كسرا ملك الفرس نصفعه صفعتين ونعود ماذا تركت قال له والله هذا تحدي بيني وبين والدي وقال له ابن خاله هيا بنا لنذهب اين نذهب في الاول قال له لقيط فلنذهب الى قيس بن خالد الشيباني ونخطب ابنته لأنه قد تنخطب ابنته وإبل النعمان هي موجودة قال ابن خاله هيا بنا ووصل لقيط الى قيس بن خالد الشيباني وكان جالس في مجلسه مع جماعة من قومه فدخل عليه ودون اي مقدمات قال لقيط انا اريد اتزوج من ابنتك فإنصدم قيس وقال له من تكون انت وابن من فقال له انا لقيط ابن زرارة التميمي فعرفه ويعرف والده فقال قيس بن خالد يا ابن أخي هذا بيني وبينك وليس أمام الناس فقال لقيط له وإن لناجيتك لأخدعك وإن عالنتك لأفضحك فأعجب به قيس بن خالد أعجب بمنطقه وقال قيس بن خالد زوجتك ابنتي واليوم سوف تنام عندني ولم تنام لوحدك بل مع زوجتك ابنتي وسوف تنام معها ومهر ابنتي مئة من الأبل وأرسل قيس خبر لزوجته يطلب منها تجهيز البنت كون قد زوجتها الى فارس من فرسان بني تميم ووجهائها وبعد سماع البنت بخبر زواجها ارسلت جارية من جواريها معها مبخرة الى العريس وإذا وضعها تحت قدمه او ردها فهوى لئيم وحين وصلت الجارية عند لقيط لم يردها ولم يضعها تحت قدمه ولكن أخذها من الجارية وبخر لحيته بها يقال اول من قام بتبخير اللحية هو لقيط بن زرارة اي قام بهذه الطريقة بتبخير اللحية وبعدها أصبحت عادة عند العرب تبخير اللحى وتطيبها وبعد ما انتهى من المهمة الأولى عند قيس ابن خالد الشيباني وكان متواعد هو وابن خاله في احد الأماكن وقال له انتظرني هناك وبعدها نذهب للنعمان ابن المنذر وكانوا ناويين يذهبان ويسرقوا الأبل وحين وصلوا الى الحيرة ورأوو جند النعمان يحرسوا الأبل وبعدها حاولوا سرقة الأبل ولكن حصلت معركة بينهم وتم إلقاء القبض عليهم واقتادوهم للنعمان وقال لهما النعمان هذه القصة لم يسبقك أحد على فعلها آتيت انت وابن خالك تريدون سرقة مئة رأسي من الأبل وتذهبون بهذه السهولة وقال لقيط للنعمان قصته انا لقيط بن زرارة التميمي وقصتي مع والدي كما ذكرتها في البداية والتحدي بينهما فأعجب النعمان وتفرس به وبعدها النعمان ارسل لقيط بن زرارة الى كسرا ملك الفرس وأرسل معه خطاب الى كسرا وذهب لقيط بن زرارة الى كسرا وحين تم تسليم الخطاب لكسرا وقص عليه قصته وهنا أعجب كسرا في لقيط أعجب بشجاعته ومنطقه وفصاحته وقال كسرا له اجلس هنا عندي لفترة من الزمن وبقى عند كسرا في بلاد فارس فترة من الزمن فغير لقيط ديانته من عبادة الاصنام الى عبادة النار حتى بنته سماها دخنتوس اسم فارسي فجلس فترة عند كسرا وبعدها قال لكسرا علي أن اذهب الى قبيلتي وأهلي وقام كسرا وحمله وأغدق عليه من الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة وخطاب الى النعمان ابن المنذر يقول له إعط لقيط مئة ناقة من عصافير النعمان كما كانوا يسمونها وذهب لقيط للنعمان وسلمه الخطاب والنعمان ابن المنذر أعطاه الأبل وذهب لقيط ومعه زوجته بنت قيس طبعا قيس بن خالد كان قد وصى ابنته وقال لها اعتبري نفسك لم تتزوجي ابدا لأنه مثل هذا الإنسان اي مثل لقيط بهذه الفروسية والشجاعة لا يعيشوا طويلا وعلى الأغلب يموتوا كون الشجاعة التي يملكونها لا يتصورها العقل لأنهم يعتقدون إن الموت يهابهم وهنا سوف نتحدث كيف مات لقيط ابن زرارة لقيط قتل بيوم معركة جبلله يوم من أشهر ايام العرب معروف كان بين بني تميم وحلفائها وبين بني عامر بن صعصى وحلفائها كان مع بني تميم بني ذبيان ومع بني عامر صعصى بني عبس طبعا بني عامر بن صعصى اسروا شقيق لقيط واسمه معبد وطلبوا فديه لكن اللقيط رفض إعطاء الفديه وقال أطلقوا سراحة غصبن عنكم ولكن حصلت المعركة والتي كانت بيوم جبلله ولقيط بن زرارة كان معه فرس شقراء وكانوا العرب يتشائمون من هذا اللون في المعارك وأثناء المعركة تزحلقت الفرس وسقط لقيط في أرض المعركة بسبب هذه قتل لقيط جاء احد مقاتلي بني عبس وقتل لقيط طبعا زوجة لقيط تزوجت من بعده لكن زوجها الجديد كلما كان يفعل شيء كانت تقول له لقيط هكذا كان يفعل وعلى هذا المنوال كلما فعل شيء تقول لقيط لقيط وكان يقول زوجها الجديد وهل لقيط كان يقفز للخلف ما الذي لم يفعله لقيط كي أفعله انا لكي وقالت له في يوم من الأيام في ليلة ممطرة خرج للقنص وعاد ومعه صيد ثمين وحين عاد كانت ثيابه مبتلى والله ما رأيت أجمل من وجه لقيط وهنا فقد الأمل زوجها الجديد وقال خلص لا فائدة فيها لا تستطيع نسيان لقيط.